النساء يروجن للوقود الحيوي حمايةً للبيئة

اذهب الى الأسفل

النساء يروجن للوقود الحيوي حمايةً للبيئة

مُساهمة  ايمن في الإثنين سبتمبر 08, 2008 9:03 pm

النساء يروجن للوقود الحيوي حمايةً للبيئة


تقف النساء في طليعة الصناعة الناشئة للوقود الحيوي، وينادين باستخدام مصادر جديدة للطاقة: الزيوت النباتية التي استخدمت لقلي البطاطس يعاد تدويرها لتشغيل السيارات والشاحنات. ولهذه الزيوت انبعاثات سامة أقل من الديزل.

سارا-حوبّ سميث و جينيفر رادكي

بيركلي، كاليفورنيا (وُمينز إي نيوز)-- ثمة حركة مناصرة لاستخدام الوقود النظيف تنتشر في الولايات المتحدة. فاستخدام هذا النوع من الوقود يتيح للسائقين إعادة تدوير الزيوت النباتية التي استخدمت لقلي البطاطس وفطائر الدونوتس والأطعمة الصينية لاستخدامها في تشغيل سياراتهم والشاحنات وحتى الحافلات المدرسية.

وبينما لم تكن النساء بين الباحثين والمنقبين عن النفط في القرن الـ19، فإنهن يسهمن في صناعة الوقود الحيوي بشكل كبير.

إن إنقاذ أمنا الأرض لم تكن له قط مثل هذه الرائحة الزكية.

وليس الديزل الحيوي شيئا جديدا. ففي بدايات القرن الـ20، طوّر رودولف ديزل محرك الديزل بحيث يتم تشغيله بزيت الفول السوداني. وقد عرض المخترع الألماني تصميمه في معرض عالمي في باريس عام 1913. لكنه توفي 1913، وأُهمل محركه الذي يعمل بالزيوت النباتية بسبب الطفرة النفطية، حيث أصبح الوقود المستخرج من النفط أرخص أنواع الوقود لتشغيل سيارات الديزل.

وبعد قرن من ذلك، تدفع النساء من بيركلي في كاليفورنيا إلى فيلادلفيا في بنسلفانيا إلى وينزبورو في فرجينيا باستخدام الديزل الحيوي الذي يمكن استخدامه لتشغيل أي محرك ديزل سواء في سيارة أو شاحنة أو حافلة.

وتدير النساء أعمال تجارية تعاونية تشتري الوقود الحيوي من موزع رئيسي مثل بيوفيولز في أوكياه، كاليفورنيا، وتبيعه للعامة. كما تقوم النساء بتعليم الفصول الجامعية حول التركيب الكيماوي لهذا الوقود ويعملن كمستشارات لأصحاب مشاريع الوقود الحيوي التجارية ويسافرن عبر أرجاء البلاد لتعليم الناس كيفية تخمير الزيوت النباتية.

وقد قامت خمس نساء حتى بإنتاج فيلم بعنوان Fat of the Land حول تحكم النفط برقابنا والبديل الذي تقدمه زيوت الطهي. وقد قامت هؤلاء النساء الخمس بقيادة سيارتهن من نيويورك إلى سان فرانسيسكو وتوقفن في الكثير من الاستراحات وطلبن إعطاءهن زيوت القلي المستعملة لتشغيل سيارتهن. ويمزحن بالقول بأن فيلمهن " كان عملية تزلج دهنية عملاقة على طرق الإسفلت الأمريكية". بيد أن الفيلم دفع الناس للتوقف ومتابعة ما تقوم به هؤلاء النساء.

تقول منتجة الفيلم نيكول كوسينو: " نحن مجرد نساء عاديات. وإذا ما كان بوسعنا أن نقوم بذلك ( دون تعليم أكاديمي أو تدريب ودون أن تتوفر لنا خلفية كبيرة في هذا المجال) فإنه بوسع أي فرد آخر القيام بذلك أيضا. وتكمن السخرية الكبرى في أن الناس طوال الطريق لم يصدقوا أن هذا الأمر ممكن."

التفكير في المستقبل البعيد

وهناك اليوم أسباب كثيرة لدعم النساء للوقود الحيوي.

ساره هوب سميث إحدى المؤسِسات المشارِكات لتعاونية بيوفيول أواسيس، وهي جمعية للبيع بالمفرق في بيركلي، تقول: "السبب في انتشار شعبية الوقود الحيوي بين النساء أولا هو كوننا أمهات، وكوننا نفكر فيما وراء جيلنا. فالنساء متواصلات مع الأجيال التي سبقتنا والأجيال اللاحقة."

قبل عامين، قامت سميث وشريكتها جينيفر رادتك، وهما في الثلاثينات من عمرهما، باستثمار كل مدخراتهما وحتى أموال التقاعد في مشروع لم يحقق الربح بعد. وتقول الاثنان بأنهن سيعاودان الكرة مرة أخرى." سميث التي كانت تقوم بتعليم اليوغا، وعملت في برامج رعاية الأطفال بعد ساعات الدوام المدرسي لتدبير أمورها المعيشية في بداية المشروع تقول: " ثمة شعور بأننا نقوم بالشيء الصحيح من أجل الصالح العام وليس فقط من أجل مصالحنا الخاصة أو الشخصية." وتكرّس سميث وقتها بالكامل هذه الأيام للمشروع، وغالبا ما تعتمد على بطاقات الائتمان لتدبير تكاليف معيشتها اليومية.

وتضيف سميث: " في السياق الأعم، هذا (وقود) يعطيك ما يأخذه. وهذه عملية رابحة. إنها توفر استمرارية طويلة الأمد."

وتقول العشرات من النساء اللواتي يعتمدن على الوقود الحيوي كمصدر للعيش إنهن إنما يفعلن ذلك لرغبتهن في الحد من الاعتماد على إمدادات الطاقة الأجنبية.

تقول باتريشيا ستار آلين وهي امرأة من ولاية ماريلاند تعمل مستشارة للتطوير الإداري لإحدى الشركات المهتمة بإنتاج الوقود الحيوي: " أهم الأسباب في رأيي هي انعكاسات قدرتنا على إنتاج الوقود وعدم الاعتماد على مصادر أجنبية للنفط والطاقة على الأمن القومي لبلادنا."

تقول كيمبر هولمز المؤسِسة المشارِكة لمحطة بيوفيول في لايتونفيل في كاليفورنيا: " لقد دخلنا هذا المجال لأننا نرغب في خفض استهلاك الوقود." ولمحطة بيوفيول اليوم شاحنة بسعة 1,500 غالون تقوم بتوصيل الطلبات إلى من يستخدمون الوقود الحيوي في المناطق الزراعية الريفية. لكن سيكون بوسع الزبائن، في غضون عدة أشهر، أن يأتوا إلى المحطة لتعبئة خزانتهم بالوقود المستخرج من الزيوت النباتية.

وقد زادت الحرب الأمريكية في العراق من أهمية خطط هؤلاء النساء لتوسيع أعمالهن ذلك أنهن يعتقدن بأن اعتماد الولايات المتحدة على النفط من الشرق الأوسط هو الدافع الرئيسي لحرب العراق.

تقول هولمز: " هذه البلاد تخوض حربا، ونحن لا نريد مساندة هذه الحرب." وتضيف أنها تستخدم وتبيع الوقود الحيوي الحيوي للأسباب ذاتها التي تشتري من أجلها الأطعمة الطبيعية.

" إننا نحاول ترسيخ طريقة أكثر صحية ونظافة للقيام بما تحتاج إليه أجسادنا والبيئة والناس من حولنا. ونحن ننظر فيما يمكن لنا أن نفعله في عالمنا لكي نحدث فرقا. وأحد السبل لذلك قيادة سيارة تعمل بالوقود البديل."

وتؤكد الأبحاث العلمية أن عادم الديزل الحيوي أقل ضرراً على صحة الإنسان من الديزل النفطي، وفقا للمجلس القومي للوقود الحيوي.

جيد للبيئة

الوقود الحيوي هو نوع من الوقود غير النفطي المصنع من الزيوت النباتية، وغالبا ما يُصنع من زيوت الصويا والكانولا والقنب. ويمكن مزجه بالنفط بأية نسبة واستخدامه في محركات الديزل دون إجراء أية تعديلات أو تحويرات عليها. والمادة غير السامة مسجّلة في وكالة حماية البيئة كوقود وكمادة مضافة للوقود.

وتبيّن الدراسات أن احتراق الديزل الحيوي خفض كثيرا من تأثيرات الاحتباس الحراري وضباب الدخان ومرض الربو. فالديزل الحيوي ينتج قدرا أقل من ثاني أكسيد الكربون، أقل من الغاز بنسبة 70 في المائة على الأقل. كما يقول الخبراء إنه قابل للتحلل في المياه بنسبة 85 في المائة في أقل من شهر.

وليس هذا أمراً جيدا لكوكبنا فحسب، بل لمحركات الديزل أيضا. فاستخدام الديزل الحيوي بوسعه أن يطيل فعلا عمر المحرك لأنه أكثر قدرة على تزليق وترطيب المحرك. كما يقول بعض المستخدمين إن هذا الوقود يعطي سياراتهم قوة دفع أكثر بقليل ويزيد من عدد الأميال بالنسبة للغالون.

وقود مُعدّ منزليا

تعد التكلفة أمرا مهما، إذ أن تكلفة الغالون الواحد من الديزل الحيوي قد تصل إلى 3.50 دولار، ما لم يكن مُعدّاً منزليا. ويقول من يقومون بذلك إنه بوسعك القيام بذلك بكلفة قليلة قد لا تزيد عن 50 سنتا.

تقول هولمز: " هذا واحد من الأشياء الرائعة في ما يتعلق بالديزل الحيوي، فالناس يستطيعون تصنيعه بأنفسهم وبكفاءة وبكلفة متدنية."

وتدير امرأة من كاليفورنيا تُدعى ماريا " غيرل مارك" ألوفيرت ورش عمل لتصنيع الوقود الحيوي في منطقة سان فرانسيسكو وغرب الوسط والساحل الشرقي. كما أنها كتبت Biodiesel Homebrewers Guide (مرشد صناعة الديزل الحيوي في المنازل)، وهو كتاب تعليمي من 85 صفحة نشرته بنفسها ويعلم الراغبين كيفية تصنيعه في كميات صغيرة للاختبار لا تزيد عن لتر واحد.

وتعلّم راشيل بيرتون مساقا بعنوان حلول الطاقة المستديمة: الوقود الحيوي، في كلية سنترال كارولينا لخدمة المجتمع. وتقول إنه ليس هناك من نقص في الطلاّب، مضيفة: " أتلقى مكالمات هاتفية على الدوام، فهم يريدون معرفة متى سأقدم مساق الديزل الحيوي مرة أخرى."

وعادة ما تمثل الطالبات ثلث المنتسبين للمساق، كما تقول بيرتون وهي أيضا المؤسِسة المشارِكة وقوة الدفع وراء بيدمونت بيوفيولز في بيتسبورو في نورث كارولينا، وهي جمعية تعاونية تضم 25 عضوا عاملا.

صناعة متنامية

تشهد صناعة الديزل الحيوي نموا، فهناك أكثر من 20 شركة في الولايات المتحدة تقوم بتصنيع وتسويق الديزل الحيوي، وهناك أيضا حوالي 20 شركة أخرى تخطط لبناء محطات مخصصة لهذا النوع من الوقود في المستقبل القريب، وفقا للمجلس القومي للديزل الحيوي.

ولم تكن آلين تعرف سوى القليل عن الوقود البديل إلى أن بدأت في وقت مبكر من هذه السنة في التعامل مع رجل صاحب مشاريع حرة مهتم بإنتاج الديزل الحيوي. بيد أنها تريد الآن أن تجلب النساء إلى هذا الحقل.

تقول آلين: " فيما أتشاور مع عميلي الذكر، فإنني أرغب في أن يكون للنساء دورا مبكرا في مجال الديزل الحيوي. وما أراه مشجع. فما تعلمته حول النجاح في الأعمال هو أنه حينما تكون لدينا نواة من النساء تتعاون مع بعضها البعض في مرحلة مبكرة فإنه ستكون لدينا القوة وشبكات الدعم لبعضنا البعض."
avatar
ايمن
Admin

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 47

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://biogaz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: النساء يروجن للوقود الحيوي حمايةً للبيئة

مُساهمة  العاشق الوسيم في السبت أكتوبر 18, 2008 8:25 pm

avatar
العاشق الوسيم

عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 30/08/2008
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى