المبيدات الكيماوية في وقاية النبات-الفصل الثاني-الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل

المبيدات الكيماوية في وقاية النبات-الفصل الثاني-الجزء الثاني

مُساهمة  ايمن في الأربعاء سبتمبر 10, 2008 12:53 am

العوامل المحددة لدرجة التسمم :
من المبادئ الأساسية لعلم السموم والتي تتوقف عليها درجة سمية المبيدات الكيماوية والمواد السامة الأخرى هي ما يلي :
1- الجرعة DOSAGE :
مما لا شك فيه إن الجرعة عالية من أي مادة وان كان ذات سمية قليلة تؤثر كثيرا على الكائن الحي وقد تؤدي إلى قتلة في حين قد يكون لجسم الكائن القابلية على تحمل الجرعات الواطئة من المادة السامة اقرب مثال هو مادة الأسبرين إن حبة واحدة أو اثنتين منها تكون ذات مفعول لعلاج الصداع بينما قد تسبب جرعه عالية منها الموت وتزداد احتمالية وصول المادة السامة إلى المناطق الحساسة SIT OF ACTION في أنسجة الكائن الحي القابلية على التخلص من المادة السامة عندما تكون بكميات قليلة عن طريق تحويلها إلى مركبات غير سامة وطرحها خارج الجسم وقبل أن تصل إلى المنطقة أو المادة الحيوية الحساسة تشمل أعراض التسمم المتعاقبة التي تظهر على الإنسان عند تعرضه لجرعات عالية من المبيدات الكيماوية فقدان الشهية والصداع وارتعاش جفن العين والتقيؤ وزيادة معدل التنفس وارتخاء في الأعصاب يتبعه ارتجا فات عامة وانعدام الرؤيا وثم صعوبة في التنفس ويتبعها شلل ثم الموت وأحيانا إذا كانت الجرعة قاتلة والإسعافات غير متوفرة .

2- معدل تحطم المادة السامة: DETOXICATION
إن جسم الكائن الحي على اتصال دائم بما يحيط به من عناصر البيئة المختلفة كالماء والهواء والغذاء والتي غالبا ما تحتوي على مواد غريبة كالمبيدات الكيماوية للسموم الطبيعية الموجودة أصلا في بعض المنتجات الزراعية أو تأتي كإفراز من قبل بكتيريا وفطريات قد تنمو على الكائن الحي وهذه المواد وان كانت سامة موجودة بكميات قليلا فيتخلص منها الجسم باستمرار بواسطة الأنظمة الأنزيمية الخاصة وعن طريق الجهاز الابرازي ففي جسم الإنسان مثلا تقوم أنزيمات معينة بتحطيم المبيد الكيماوي الذي يصل إلى الجسم بكميات قليلة أما الكميات الكبيرة فان الجسم قد يعجز عن تحطيمها ويعزى ذلك إلى توقف نشاط الأنزيمات مما يؤدي إلى تسمم أجهزة واختلالها الوظيفي

3- تخصص المادة السامة SELECTIVITY :
لما كانت المبيدات الكيماوية مركبات مختلفة تحتوي على بعض المجاميع الكيماوية أو تخلو منها المجاميع الكيماوية المعينة لذا كان تأثيرها على الكائنات الحية مختلفا أيضا .
وهكذا فان قابلية تحطيم مبيد معين من قبل كائنين قد يكون مختلف لان الأول قد يملك نظاما أنزيميا فعالا ضد هذا المبيد يفتقر آلية الثاني .
ويرجع الاختلاف في الحساسية الكائنات الحية لمادة سامة معينة لعوامل متعددة ومتداخلة لا يمكن تحديدها أو فرزها ما لم يتم تطوير طرق دقيقة لقياسها وبشكل عام يمكن اعتبار مبيدات الآفات الزراعية مواد سامه مخصصة إلى حد ما ضد هذه الآفات .
فالمبيدات الحشرية شديدة السمية للحشرات مقارنة بالكائنات الأخرى كالإنسان ومبيدات الفطريات سامه للفطر وقليلة السمية للكائنات الأخرى وهكذا بالنسبة لأنواع المبيدات الأخرى من ناحية أخرى نجد أن تخصص بعض المبيدات ضعيف كالمستخدمة في مكافحة القوارض حيث إن الفرق قي سميتها لقوارض والإنسان قليلة نتيجة للتشابه الفسلجي وفي الفعاليات الحيوية .




ويمكن تشخيص نوعين من التخصص للمبيدات الكيماوية هما :
• التخصص البيئي ECOLOGICAL SELECTIVITY
تلعب طبيعة معيشة الكائن الحي دورا أساسيا في عدم تعرض الكائن الحي لفعل المبيدات كما في حالة المبيدات الحشرية الجهازية التي نمتص وتنتقل إلى أجزاء النبات المختلفة وتسبب قتل الحشرات التي تتغذى على النبات وخاصة عند امتصاصها عصارته في حين لا تؤثر على الحشرات الطفيلية والمفترسة .
• التخصص الفسلجي PHYSIOLOGICAL SELECTIVITY :
عندما يتم تعريض نوعين من الكائنات الحية لمادة سامة معينة ويظهر فرق جوهري في سميتها للكائنين فهذا يعني إن هناك تخصصا فسلجيا في المادة السامة ويعود ذلك لواحد أو أكثر من العوامل لآتية :
- نفاية المادة السامة خلال جدار الجسم
قد يكون سبب الاختلاف في السمية ناتجا عن اختلاف في تركيب جدار الجسم الكائن الذي يجب إن تخترقه المادة السامة .
- اختلاف في ميتابولزم المادة السامة
- اختلاف في نفاية المادة السامة للموقع الحساس
4-طريقة ومدة التعرض
تؤثر طريقة التعرض(Route of exposure) الكائن الحي للمادة السامة ومدة التعرض (duration of exposure ) تأثيرا كبيرا على درجة تسممه .
ولقد وجد في الحشرات و اللبائن إن حقن الحيوان (injection) بالمادة السامة يفوق تأثير نفس الجرعة المعطاة عن طريق الفم (oral application) ثم تليها المعاملة عن طريق سطح الجسم (dermal or topical application) ويرجع سبب ذلك إلى سرعة الوصول المادة السامة للأنسجة والمواد الحساسة بكميات كافية لإحداث التسمم .
ويزداد تأثر الكائن الحي بالمادة السامة كلما زادت مدة التعرض في كثير من الأحيان قد لا يلاحظ فرق في قيمة LD50% بين كائنين أو سلالتين عندما يكون التعرض للمادة السامة لمدة قصيرة في حين يلاحظ الفرق بوضوح إذا كانت فترة التعرض طويلة حيث لا تتحمل الأفراد الحساسة للتعرض نفس التركيز المستخدم لمدة طويلة في حين تبقى الأفراد المقاومة محتملة له .

ميتابولزم المبيدات الكيماوية METABOLISM OF PESTICIDES
ويقصد بميتابولزم المبيدات الكيماوية :
جميع التحولات البايوكيميائية التي تحصل للمبيد داخل النبات والحيوان بفعل الأنزيمات أو نتيجة لاحتواء الأنسجة على بعض المركبات الكيماوية .
في الحالات النادرة يختص المبيد الكيماوي بعد دخوله إلى جسم الكائن الحي إلى نوعين من الميتابزلزم :
1- ميتابولزم تحطيمي Metabolism. DEGRADATION
وفي هذا النوع يتم تحويل المبيد السام إلى مادة أو مواد قليل السمية أو غير سامة
مثال : كتحويل مبيد DDT إلى DDE و ذلك بإزالة ذرةHوذرةCL2بواسطة أنزيم DDT dehydre chlornase

2- ميتابولزم تنشيطي activation Metabolism.
وفي هذا النوع يتم تحويل المركب إلى مادة أكثر سمية كتحويل مبيد الباراثيون في بعض اللبائن والحشرات إلى مبيد برا كسون الشديد السمية بالأكسدة بفعل مجموعة أنزيمات المايكروسومات Microsomal mixed function oxidases
ويتم التخلص من المادة السامة في الحيوان والنبات بمرحلتين :
• الأولى : الأكسدة والاختزال أو التحلل المائي للمادة لتحويلها إلى مركب قطبي ذائب في الماء
• وفي حالة عدم ذوبانه تتم المرحلة الثانية بربطه ببعض المركبات الكيماوية الحيوية كالسكريات والأحماض الامينية لتساعد على ذوبانه في الماء لكي يمكن التخلص منه وتسمى المرحلة الثانية بميتابولزم الارتباط conjugation metabolism
أما من الواجهة الأنزيمية فهناك ثلاثة أنواع من مجاميع الأنزيمات المسؤولة عن عملية ميتابولزم المبيدات الحشرية في الحشرات واللبائن وهي :
- Hydrolases
ولا تحتاج هذه المجموعة من الأنزيمات إلى عامل مساعد لنشاطها ويقع تحت هذه المجموعة الأنزيمات estrases – aliesterases – carboxyestrases – amidases – phosphatases وتعمل معظم هذه الأنزيمات علة المبيدات العضوية الفسفورية ويربط فعلها بظهور المقاومة في الحشرات ضد المبيد .
- Glutathion S-transferase
تحتاج هذه الأنزيمات إلى الحامض الاميني Glutathione لنشاطها والذي تحصل علية من الحشرة عند دخول المبيدات إلى جسمها أما في حالة التجارب المختبرية فيجب إضافة هذا الحامض كي يستقيم عمل الأنزيمات وتعد هذه المجموعة أنزيمات تحطيم أساسية لا تكون مركبات وسطية ومن الأنزيمات التابعة لها DDT- dehydrochlorinase الذي يحول مبيد DDT إلي مبيد DDE .
وأنزيم Dechlorinase الذي يزيل ذرات الكلور من مبيد HCH (hexachloro cyclohexane) وكذلك الأنزيمات demethylases التي تزيل مجموعة المثيل من المبيدات التي تحولها كالمثيل براثيون .
- Microsomal oxidases
المايكروسومات عبارة عن جسيمات صغيرة متكونة من بروتين وحامض نووي RNA وتحتوي على مجموعة من الأنزيمات غير المشخصة والتي تلعب دورا أساسيا في ميتابولزم المبيدات الكيماوية وتسمى (Mixed function oxidases ) وتحتاج هذه الأنزيمات لنشاطها عند عزلها من النسيج إلى مادة NADPH واوكسجسين .
وتلعب هذه الأنزيمات دورا مهما في ميتابولزم DDT والمركبات القريبة منه ومبيدات السايكلودايين كالاندرين والكلوردين والالدرن .
طرق الميتابولزم الشائعة:
1- الأكسدة Oxidation
وتتم بعدده طرق وهي كما يلي :
- إضافة مجموعة هيدروكسيل hydroxylation
وهي من العمليات المهمة التي نساعد الحيوان أو النبات على التخلص من المواد السامة إذ تعمل على تكوين مركبات قطبية ذائبة في الماء ( مبدءا عام كلما كان المبيد أكثر ذائبة بالماء تقل سميته) ومن الأمثلة على ذلك ميتابولزم مبيد السفن في اللبائن .
- أكسدة السلسلة الجانبية side chain oxidation
كتحويل مبيد DDT في الحشرات إلى مركب الكلثين
- أكسدة الكبريت Sulfur oxidation
وينتج عن هذه العملية مبيدات أكثر سمية من المركب الأصلي كمركبات السلفوكسايد.
2- الاختزال Reduction
وهو استبدال الأوكسجين بالهيدروجين في مجموعة النيترو للمبيد
وتعد من الطرق النادرة في ميتابولزم المبيدات الكيماوية حيث تقتصر على قابلية بعض الأحياء الدقيقة والنباتات في اختزال المبيد ولقد وجد أن الأحياء الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي للأبقار يمكنها اختزال مجموعة النيترو لمبيد البراثيون وتحويله إلى مبيد اقل سمية كما يمكن لبعض نباتات الأدغال اختزال نفس المجموعة .
3- التحلل المائي hydrolysis
وتعتبر من طرق الميتابولزم المهمة للمبيدات الكيماوية داخل الأنسجة الحيوانية والنباتية وتكون بعدة أشكال :
- كسر مجموعة اميدية amide cleavage
كما في حالة ميتابولزم مبيد الأدغال بروبانيل في نبات الرز بواسطة أنزيم aryl acylamidase
- كسر الاستر ester cleavage
كما في حالة تحويل المبيد الحشري ملاثيون إلى ملاثيون أحادي وثنائي الحامض بواسطة أنزيم carboxyestrase
- تحلل مركبات ترايزين triazines hydrolysis
تتحول مبيدات الأدغال كالسمزان والاترازين في نبات الذرة إلى مركبات تحوي على مجموعة هيدروكسيل نتيجة لوجود بعض المركبات الكيماوية في أنسجة النبات كمركب (2,4-dihydroxy 7-methoxy -1,4-benzoxazin-3-one) وليس بفعل الأنزيمات ويمكن اعتبار هذه الطريقة من الميتابولزم تحللا مائيا.


ميكانزم التأثير السام للمبيد الكيماوي
Mechanism of toxic action
يتكون جسم الكائن الحي من مركبات عضوية ولا عضوية مركبة بشكل تمكنه من القيام بالعمليات الحيوية المختلفة كالاستفادة من الطاقة وصناعة المركبات الحيوية من خلال الميتابولزم والتكاثر وغيرها .
ومن طرق القتل التي تؤدي إلى الإخلال بهذا النظام في الكائن الحي ما يلي :

أولا: القتل الميكانيكي :

وتعني حوادث التحطم الكلي أو الجزئي للكائن الحي كسحقه أو حرقة ولا يدخل تأثير المواد السامة في هذا النوع من القتل .
ثانيا : القتل الفيزياوي :
قد يكون لبعض المواد الكيماوية تأثير فيزياوي عن طريق إحداث خلل بمكونات جسم الكائن الحي كتأثير المذيبات العضوية على الصفات الفيزياوية للمواد الدهنية وكذلك فعالية بعض المواد في خدش الطبقة الشمعية لجدار جسم الحشرة مما يؤدي إلى فقدان الماء وموت الحشرة نتيجة للجفاف كمسحوق السيلكا silica aero gels كذلك تدخل تأثيرات الحرارة والرطوبة والموجات فوق الصوتية ultrasonic waves والموجات الكهرومغناطيسية electromagnetic waves ضمن التأثير الفيزياوي على الكائن الحي .
avatar
ايمن
Admin

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://biogaz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى