التنوع البيولوجي وانتاج الوقود البيولوجي السائل - نشرة من اليونسكو-الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل

التنوع البيولوجي وانتاج الوقود البيولوجي السائل - نشرة من اليونسكو-الجزء الثاني

مُساهمة  ايمن في الأربعاء أغسطس 27, 2008 8:27 am

التنوع البيولوجي وانتاج الوقود البيولوجي السائل - نشرة من اليونسكو-الجزء الثاني

ثالثاً – المنافع الاحتمالية من انتاج واستعمال الوقود البيولوجي
9 – إن أزمة الطاقة في السبعينات قد حدت بالبلدان إلى البحث عن تحسين أمنها في الطاقة بتخفيض اعتمادها على الوقود الحفري وبتنويع مواردها من مصادر الطاقة. وبينما انتاج الوقود البيولوجي لم يبلغ بعد حدا كبيرا، وذلك بسبب انخفاض سعر النفط، فان دور الكتلة البيولوجية بوصفها طاقة بديلة للوقود الحفري، قد عادت فاكتسبت قدرا كبيرا من الأهمية خلال العقد الزمني الماضي وذلك بسبب ما يلي: (1) عدم الاستقرار في البلدان المنتجة للبترول؛ (2) تزايد تكاليف البترول خلال العقد الماضي من أقل من 20 دولار أمريكي للبرميل في 1995 (بدولارات 2006) إلى أكثر من 60 دولار أمريكي في 2006 (WTRG Economics, 2006)؛ اعتماد ونفاذ بروتوكول كيوتو، الذي يقتضي من البلدان التي صدقت عليه تخفيض انبعاثاتها من غازات الصوبة. ولذا فان انتاج الوقود البيولوجي يمكن أن يوفر الأمن الطاقي للبلدان، ويحميها من مخاطر أسعار الطاقة التي لا تملك بعض البلدان أي قوة تحكم فيها، وتؤدي إلى وفورات هامة في العملات الأجنبية يمكن استعمالها في الاستثمار في الاقتصاد الداخلي.
10 – إن الوقودات البيولوجية المستمدة من مصادر متجددة أقرب إلى أن تكون "محايدة كربونيا". حيث أن الكربون المنطلق خلال احتراق الوقود البيولوجي، يمكن من الناحية النظرية أن تمتصه النباتات النامية. وذكر أيضا أن الوقودات البيولوجية السائلة تبعث من غازات الصوبة قدرا أقل مما تبعثه الوقودات الحفرية التقليدية (Perlack et al., 1992; Huston and Marland, 2003; Kim and Dale, 2005; WI and GTZ, 2006). وقد ذكرت WI وGTZ (2006) تخفيضا يتراوح ما بين 20 و%40 من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون باستعمال النشا (الذرة والقمح) و45 إلى %75 من تلك الانخفاضات باستعمال الزيوت النباتية (اللفت، عباد الشمس، فول الصويا)، ومن 40 إلى %90 من انخفاضات ثاني أوكسيد الكربون المنبعث، باستعمال أنواع السكر (سكر القصب وسكر البنجر) وتخفيضا قدره مائة في المائة من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون باستعمال مواد التغذية ذات الجيل الثاني (مثل النفايات (المجاري والبقايا المختلفة) والألياف switchgrass) وpoplar شجر الحور). واستعمال الأنظمة ذات الدخل المنخفض (low-input) والتنوع العالي في الأراضي المتدهورة يمكن أن يكون في الواقع ذا تأثير كربوني سلبي، بسبب تنحية الكربون المرتبطة بارتفاع مستويات المواد العضوية في التربة (Tilman et al., 2006). بيد أن تقييمات دورة الحياة تشير إلى وجود كثير من نقاط عدم اليقين خصوصا فيما يتعلق بالانبعاثات المتصلة بالمواد الجانبية، وتدل على أن استعمال الأراضي كثيرا ما لا يؤخذ في الحسبان، وهو أمر قد يكون له وقع كبير على انبعاثات الكربون. ولذا فان التخفيض الاجمالي للانبعاثات بفضل الوقود البيولوجي، ابتداء من الانتاج إلى الاستعمال أمر لا يزال موضع مناقشة، وتوجد دراسات متنوعة تعطي أرقاما متباينة. وهذا الأمر أيضا صحيح بالنسبة لصافي رصيد الطاقة (net energy balance) (انظر الجدول 1 أدناه).
11 – فيما يتعلق بتكاليف الانتاج، فان بعض الوقود البيولوجي قد يصبح في مستقبل قريب أفيد - من حيث الانتاج والاستعمال - من البترول. وطبقا لـWI وGTZ (2006)، عندما تزيد أسعار البترول عن 50 دولار أمريكي للبرميل، كما كانت في معظم الأوقات في 2005 و2006 وأوائل 2007، فان البيوإيثانول من قصب السكر (البرازيل) يكون أرخص بكثير من البنزين. أما البيوديزل من اللفت (أوروبا) ومن فول الصويا (الولايات المتحدة الأمريكية) فان أسعاره مماثلة لأسعار الديزل، والبيوديزل المستمد من زيت الطبيخ المستعمل (أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية) وهي مصادر تزداد منافستها للديزل. غير أن المنافسة السعرية أمر يعتمد على بلد الانتاج وعلى الكتلة البيولوجية المستعملة. ففي ألمانيا مثلا إن برميل النفط، الذي يصبح عنده الوقود البيولوجي أكثر منافسة من البترول، هو السعر الذي يتراوح بين 95 دولار و105 دولار أمريكي للبرميل بالنسبة للبيوديزل، و90 دولار أمريكي للبيوإيثانول المستمد من النشا والسكر، وبين 120 و180 دولار أمريكي بالنسبة للبيوإيثانون المستمد من الكتلة البيولجية السليلوزية (وكالة الموارد المتجددة، 2006).
12 – للوقود البيولوجي أيضا جاذبية اقتصادية داخلية. فعند انتاجه محليا، يمكن أن ينشئ فرص عمل يضيف إلى الناتج الداخلي (Brown, 2006). ويمكن لانتاج الوقود البيولوجي المحلي أن يعزز الاقتصاد المحلي بزيادة فرص الأعمال والدخل للمزارعين. وفي هذا السياق، فان زيادة انتاج المواد الخام للوقود البيولوجي في المناطق الريفية يتوقع منه أن يساهم في تخفيف وطأة الفقر (Coelho, 2005). وكما سبق أن نوه بذلك خلال الدورة الرابعة عشرة للجنة التنمية المستدامة فان التعاون والتنمية بين الجنوب والجنوب يمكن تعزيزهما فيما يتعلق بانتاج الوقود البيولوجي. بيد أن الكفاءة الاقتصادية وحتى الفعالية البيئية للوقود البيولوجي أمر يتباين بتباين موقع الإنتاج وتباين مواد التغذية المستعملة. فمثلا، طبقا للوكالة الألمانية للموارد المتجددة، فان البيوإيثانول المنتج من بنجر السكر في ألمانيا يقال أنه يحقق وفرا قدره 7,2 طن للهكتار من ثاني أوكسيد الكربون ويكلف 24 Euro/GJ، بينما البيوإيثانول المنتج من قصب السكر في البرازيل يمكن أن يحقق وفرا يبلغ 15,5 طن للهكتار من ثاني أوكسيد الكربون وبتكلفة تبلغ 9,5 Euro/GJ (وكالة الموارد المتجددة 2006) ولذا، فبتعزبز انتاج الوقود البيولوجي المحلي هناك حاجة إلى أن تؤخذ تماما فى الاعتبار فرص تحقيق دخول أكبر من الناحية الاقتصادية ومن الناحية البيئية على الصعيدين الأقليمي والعالمي.
- 13 إن الوقود البيولوجي كبديل للنفط يمكن أيضا اعتباره حلا عمليا لأنه يستبقي القيمة الأولية للوقود الساءل الذي توجد فعلا من قبل بنية تحتية لتوزيعه (هي محطات البنزين) ولا يقتضي الأمر ادخال تعديلات كبيرة على المَركبات الموجودة إذا ما تم خلط النفط بالوقود البيولوجي (WI and GTZ, 2006). .
رابعا: الوقع المحتمل لانتاج الوقود البيولوجي على التنوع البيولوجي
ألف: نظرة عامة
14 – إن نطاق صناعة الوقود البيولوجي وعدد البلدان الضالعة في انتاجه واستعماله أمر يتزايد بسرعة متنامية (WI and GTZ, 2006). وبينما تزايد انتاج النفط عالميا بمقدار 7% ما بين 2000 و 2005، فإن إنتاج البيوإيثانول تزايد بمقدار ثلاثة أضعاف تقريبا، وتزايد انتاج البيوديزل بأكثر من ثلاثة أضعاف (Brown, 2006)؛ (WI and GTZ, 2006). وفي 2005 إن انتاج الوقود البيولوجي كان يمثل قرابة 2% من الاستعمال العالمي للبنزين (Brown, 2006). والبيوإيثانول يمثل 90% من انتاج الوقود البيولوجي العالمي ويمثل انتاج البيوديزل الـ10% المتبقية (WI and GTZ, 2006). والبرازيل الذي هو البلد القائد في انتاج البيوإيثانول، ويستعمل في ذلك قصب السكر كمادة تغذية رئيسية. والبرازيل هو المثال الواسع النطاق الوحيد لصناعة وقود بيولوجي ناضجة، حعلت من البيوإيثانول مادة اقتصادية للمستهلكين، تلبي احتياجات 40% من مطالب مَركابتها (Brown, 2006) ؛ (WI and GTZ, 2006). وتعمل هذه الصناعة في الوقت الحاضر بدون إعانات مباشرة. والولايات المتحدة الأمريكية هي ثاني أكبر منتج للبيوإيثانول. وينتج البيوإيثانول فيها من حبوب الذرة، ويوفر ما يقل قليلا عن 2% من احتياجات وقود السيارات (Brown, 2006) ؛ (WI and GTZ, 2006). ويمثل هذان البلدان حوالي 71% من الانتاج العالمي من البيوإيثانول في 2004 محسوبة من (Brown, 2006)؛ (WI and GTZ, 2006). وفيما يتعلق بانتاج البيوديزل، فان أوروبا هي القائدة، إذ توفر ألمانيا حوالي 55% من اجمالي انتاج البيوديزل في 2005 تعقبها فرنسا بمقدار 15% (محسوبة من (WI and GTZ, 2006. ويستعمل كلا البلدين بذور اللفت كمادة تغذية رئيسية (Brown, 2006) .
15 – إن الوقود البيولوجي منظور اليه كعنصر يقوم بدور كبير في تلبية المطالب المتزايدة للطاقة بينما يحمي البيئة في آن معا. وحقيقة الأمر أن الدورة الرابعة عشرة من "لجنة التنمية المستدامة" قد نوهت بأهمية الطاقة المتجددة، مثل الوقود البيولوجي، في خفض تلويث الجو وتخفيض انبعاثات غازات الصوبة. وهناك عدد متزايد من البرامج والشراكات وغير ذلك من المبادارات الحكومية، تعزز تخفيض أثر انبعاثات غازات الصوبة، وتزيد من انتاج واستعمال الوقود البيولوجي. و"مبادرة الوقود البيولوجي للاتحاد الأوروبي"، المعمول بها منذ مايو 2003، تضع قيمة مرجعية قدرها 5,75% من خصة الأسواق للوقود البيولوجي في 2010 (اللجنة الأوروبية 2004) وبالاضافة إلى ذلك ففي مارس 2007 عند انعقاد مجلس الاتحاد الأوروبي، فان 27 من رؤساء دول أو حكومات ذلك الاتحاد قد وافقوا على زيادة 10% من استعمال الوقود البيولوجي وعلى قدر الزامي يبلغ 20% مستهدف لاستعمال مصادر الطاقة المتجددة، بحلول عام 2020 (اللجنة الأوروبية 2007). وتتوقع الولايات المتحدة أن 30% من انتاجها الحالي من النفط سوف يحل محله الوقود البيولوجي بحلول 2030 (Perlack et al., 2005). وهناك كثير من البلدان قد اتخذت أهدافا لإنتاج واستعمال الوقود البيولوجي (أنظر الجدول 2 أدناه).
16 - نظرا لمحدودية الأراضي الزراعية المتاحة في بعض البلدان والى المردود الأفضل للكتلة البيولوجية المحتمل في البلدان ذات الظروف المناخية الملائمة، فان انتاج الوقود البيولوجي في البلدان النامية من المتوقع أيضا أن يتزايد بنسبة محسوسة (مثلا زيت النخيل في أندونيسيا للوفاء باحتياجات الصين وأوروبا إلى الوقود البيولوجي). وقد وقعت البرازيل والولايات المتحدة اتفاقا في مارس 2007 للعمل معا للنهوض بتكنولوجيا الوقود البيولوجي وتوسيع انتاج البايوإيثانول في بلدان أخرى من أمريكا الجنوبية (Ewing, 2007). وطبقا لدراسة بشأن احتمالات الطاقة البيولوجية العالمية حتى عام 2005 (Smeets et al., 2004) فإن أكثر المناطق وعدا لتوريد الطاقة البيولوجية على نطاق واسع، مع افتراض تطبيق أفضل نظم الإدارة الزراعية وتكنولوجياتها، هي أفريقيا جنوبي الصحراء وأمريكا اللاتينية والكاريبي وآسيا الشرقية.
17- من المقبول بصفة عامة أن انتاج واستعمال الوقود البيولوجي السائل بدلا من الوقود الحفري يمكن أن يسهم في تخفيض انبعاثات غازات الصوبات ويوفر فرصا لبلدان المرفق الأول في نطاق اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، لاكتساب نقاط توضع لحساب تلك البلدان، ويسمح لها أن تساهم - من خلال تخفيض وطأة تغير المناخ - في حفظ التنوع البيولوجي. بيد أن الاحتمالات الدقيقة لتخفيضات انبعاث غازات الصوبات لا تزال أمرا محفوفا بالشكوك.
18- لاحظ Farrell et al 2006 أنه مع استثناء انتاج البيوإيثانول في البرزيل، فان الوفورات في انبعاثات غازات الصوبات بالنسبة لمعظم الوقود البيولوجي كانت أخفض من احتمالاتها إن لم تكن موجودة أصلا في بعض الحالات. وبالاضافة إلى ذلك فان عدة منظمات غير حكومية حول العالم قد أعربت عن قلقها بشأن الوقع السلبي الاحتمالي الكبير لانتاج الوقود البيولوجي على المجتمعات من السكان الأصليين والمحليين وعلى التنوع البيولوجي (Biofuelwatch, 2007; Global Forest Coalition, 2006) مما دعاها إلى المناداة بالأخذ بنهج تحوطي في انتاج الوقود البيولويج. وفيما يلي نظرة عامة إلى الوقع السلبي الاحتمالي لانتاج الوقود البيولوجي.
باء – المنافسة على الأراضي
19- إن مقدار الأراضي الذي يمكن تخصيصه للكتلة البيولوجية المرصودة للطاقة، هو قدر محدود، لأن معظم الأراضي مستعملة في الزراعة وفي الاستيطان البشري أو مغطاة بغابات أو محصورة في مناطق محمية (الفاو، 2003) ولذا فإن زراعات الكتل البيولوجية للحصول على الطاقة، يمكن أن تنافس استعمالات الأراضي الزراعية الموجودة و/أو يمكن أن تؤدي إلى استعمال المناظر الطبيعية المتبقية التي ينبغي حفظها بدون تغيير.
20- إن دراسة من جامعة فلوريدا توحي بأن استبدال مجموع البنزين المورد للولايات المتحدة أمر يقتضي 60% من أراضي المحاصيل (Moreira, 2005) ومن المقدر كذلك أن حتى 13% من الأراضي الزراعية في الاتحاد الأوروبي سوف يحتاج الأمر اليها للوفاء بـ5,75% الذي هو هدف حصة الوقود البيولوجي في استهلاك الطاقة في أوروبا ("المجلس الاستشاري لبحوث الوقود البيولوجي" 2006).
21- هناك قلق متزايد مؤداه أن الاستعاضة عن جزء متزايد من الوقود الحفري بوقود بيولوجي أمر سيعجل بالتوسع الزراعي. وعاقبة التوسع في زراعات الكتل البيولوجية للطاقة، بحيث تطغى على المناظر الطبيعية الأرضية الموجودة، أمر سيؤدي بوضوح إلى ضياع مباشر للتنوع البيولوجية بسبب تدمير الموائل وتجزئتها. وقد أثارت المنظمات غير الحكومية فعلا قضية نزع الغابات وغير ذلك من تدمير النظم الإيكولوجية، بما في ذلك الأراضي الرطبة، بسبب التوسع في المحاصيل الطاقية (Biofuelwatch, 2007; Global Forest Coalition, 2006). وسوف يحدث مزيد من ضياع التنوع البيولوجي إذا استعملت ممارسات زراعية غير مستدامة (مثلا الافراط في استعمال المدخولات الكيماوية التي يمكن أن تؤدي إلى التخثث وتلويث المياه؛ وممارسات الزراعة والحرث التي يمكن أن تؤدي إلى تآكل التربية أو ترصيصها). إذا ما استعملت هذه الممارسات عند انشاء وادارة الكتل البيولوجية المزروعة. ونظرا للقدر المحدود من الأراضي المتاحة، فان الكتلة البيولوجية الطاقية يمكن أيضا أن تمتد إلى مناطق كائنة على سواحل الأنهار وإلى أراضي مجنبة أو خطوط من الأشجار تلعب جميعا دورا ايكولوجيا هاما. وكجزء من دراسة أجريت لاصدار الطبعة الثانية من النظرة العامة العالمية إلى التنوع البيولوجي (MNP and GLOBIO Consortium, 2006) فان هناك سيناريو قد تم استكشافه، تلعب فيه الطاقة البيولوجية دورا هاما في تخفيض الانبعاثات المكافئة من ثاني أوكسيد الكربون. وفي هذا السيناريو إن وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة سوف تتحقق وسيتم انتاج 23% من مقادير الطاقة الأخرى اللازمة عالميا باستعمال الوقود البيولوجي في 2050. بيد أنه، بحلول 2050، فان ما سوف يكسب من التنوع البيولوجي (زائد 1%) من تخفيض آثار تغير المناخ وتخفيض ترسيب النيتروجين، بسبب حرق قدر أقل من الوقود الحفري، أمر لن يعوض ضياع الموائل الطبيعية (-2%) لانتاج محاصيل للوقود البيولوجي في حوالي 10% من المناطق العالمية للزراعة. وسوف يؤدي ذلك إلى مزيد من ضياع التنوع البيولوجي يقارب 1%.
22- بيد أن مخاطر مزيد من التدهور البيئي الناشئ عن تزايد الكتلة البيولوجية الطاقية ليست مخاطر متماثلة بالنسبة لكل نوع من أنواع المحاصيل الطاقية. فمثلا إن Perlack et al (1992) وCook and Beyea (2000) قد ذكرا أن نقل مكان المحاصيل السنوية ذات المحاصيل العشبية الدائمة، التي تعتبر مواد تغذية من الجيل الثاني، أمر يمكن أن يخفض الاستعمال من المبيدات ومن الأسمدة الصافية يؤدي إلى مزيد من التنوع البيولوجي الحيواني، بسبب تحسن الموائل ووظائف الأنظمة الإيكولوجية الطبيعية التي تستعاد إلى موقفها السابق. ثم أن زرع الكتلة البيولوجية الطاقية يمكن استعماله لاعادة تأهيل الأراضي الهامشية والأراضي التي حدث فيها تدهور (مثلا Tilman et al. 2006).
23- هناك قضايا أخرى تتعلق بالزراعة وهي تشمل ما يلي: (1) الزراعات الأحادية للمحاصيل ذات الطاقة الكبيرة (قصب السكر وزيت النخيل) يمكن تفضيلها على الدورات الزراعية التي يمكن أن تسفر عن تبسيط الأنظمة الإيكولوجية الزراعية المرتبطة بتناقص في التنوع البيولوجي للمحاصيل وللمزارع؛ (2) ظهور محاصيل طاقية خاضعة لهندسة جينية لزيادة الانتاج والكفاءة الطاقية، وهو أمر يمكن أن يسفر عن تلقيح متعامد (cross pollination) بين الأقارب الآبدة (wild) مما يؤثر في التنوع البيولوجي؛ (3) المخاطر المحتملة التي تظهر فيها، عند بذلك جهد لزيادة الانتاج والوفاء بالطلب المتزايد على الوقود البيولوجي وعلى المحاصيل الطاقية – تظهر فيها كثير من خصائص الحشائش مثل الـjatropha التي قد تصبح أعشابا غازية.
avatar
ايمن
Admin

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 48

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://biogaz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التنوع البيولوجي وانتاج الوقود البيولوجي السائل - نشرة من اليونسكو-الجزء الثاني

مُساهمة  العاشق الوسيم في السبت أكتوبر 18, 2008 8:29 pm



رااااااااااائع

الي الامام
avatar
العاشق الوسيم

عدد المساهمات : 84
تاريخ التسجيل : 30/08/2008
العمر : 39

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى