معلومات هامة ومفصلة عن فاكهة المانجو - الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معلومات هامة ومفصلة عن فاكهة المانجو - الجزء الثاني

مُساهمة  ايمن في الإثنين سبتمبر 01, 2008 11:40 am

معلومات هامة ومفصلة عن فاكهة المانجو - الجزء الثاني
وصف الثمرة :

وثمرة المانجو حسلة Drupe ومن الناحية النباتية تتكون من الجلد الخارجى ( الإكسوكارب ) وجزء لحمى حلو ( الميزوكارب ) وجزء داخلى( الإندوكارب ) الذى يحوى بداخله بذرة واحدة . وتخرج الثمار إما مفردة أو فى عناقيد وتجدر ملاحظة أنه يخرج على الغلاف الخشبى ألياف كثيرة أو قليلة تمتد إلى الجزء اللحمى وقد تكون هذه الألياف طويلة أو قصيرة وذلك باختلاف الأصناف . هذا وتختلف ثمار المانجو فى الشكل والحجم واللون والعديد من الصفات الأخرى فمن ناحية الشكل نجد أنه يتباين من بيضى ، قلبى ، كلوى ، كروى أو مستطيل ، كما يختلف حجم الثمرة من صغيرة إلى كبيرة جداً كما يتراوح الوزن بين 0.15 إلى 2.5 كجم . أما لون الجلد فيختلف أيضاً باختلاف الأصناف فهناك ثمار لون جلدها أخضر ، وأخرى أصفر أو مشمشى أو أصفر ليمونى أو برتقالى وقد يصاحب ذلك وجود خد أحمر جميل يعطى للثمرة منظراً جذاباً . واللب عادة ما يكون لونه أصفر أو برتقالى ، خالياً من الألياف ، أو قد تتخلله الألياف القليلة أو الكثيرة حسب الصنف ، عادة مايكون اللب متماسك أو عصيرى ، طعمه جميل جداً مع وجود حموضة قليلة تعطى له مذاقاً مستساغاً ، كما قد تشوبه رائحة التربنتين قليلة أو كثيرة تجعل طعمه غير مرغوب .

البــذرة :
البذرة قد تكون صغيرة أو كبيرة الحجم ، ذات شكل مستطيل ، مستدير أو بيضى مفلطح ، خشبية ، هذا ويختلف حجم البذرة باختلاف الأصناف ، وقد يوجد على الغلاف الخشبى المحيط بالبذرة ألياف قليلة وكثيرة تخرج عادة على حافة هذا الغلاف الخشبى ، أو قد ينعدم وجود الألياف بالمرة وذلك تبعاً لاختلاف الأصناف أيضاً . وقد تحتوى البذرة على جنين واحد وهو الجنين الجنسى الناتج من اتحاد الأنوية الذكرية مع نواة البيضة ، أو قد تحتوى البذرة على أكثر من جنين واحد ( 2 - 8 أو أكثر ) إحداهما هو الجنين الجنسى والأخرى تطورت من نسيج النيوسيلة والأصناف التى تحتوى بذورها على جنين واحد تسمى وحيدة الجنين Monoembryonic ، أما تلك التى تحتوى بذرتها على أكثر من جنين واحد فيطلق عليها بذور متعددة الأجنة Polyembryonic .

الجــذر :
وتحمل شجرة المانجو جذر وتدى لايتعمق كثيراً فى التربة حيث أنه نادراً مايتعمق لأكثر من 150 سم - وذلك فى حالة الزراعة بالبذرة - ثم لايلبث أن يتفرع بعد ذلك وينتشر المجموع الجذرى أفقياً فى دائرة قطرها حوالى ستة أمتار وذلك فى حالة الأشجار الكبيرة السن وتجدر ملاحظة أن أكبر نسبة من جذور الامتصاص تتواجد فى دائرة اتساعها 1.5 م على بعد حوالى 1 م من جذع الشجرة ذاتها ، كذلك تتواجد نسبة كبيرة من الجذور المغذية ( حوالى 58.5 % ) فى طبقة من التربة سمكها حوالى 50سم وعلى عمق يتباين باختلاف الأصناف حيث تبعد فى الصنف زبده بحوالى 20 - 70 سم وفى الصنف بايرى بعمق 40 - 90 سم من سطح الأرض ، مع ملاحظة أن هذه الأصناف كانت مطعومة على أصول بذرية . وفى حالة الشتلات المطعومة نادراً مايتعمق الجذر الوتدى لأكثر من 40 سم .

وفى حالة إتباع أسلوب الرى بالتنقيط نجد أن جذور المانجو أصبحت سطحية غير متعمقة حيث توجد على بعد سنتيمترات قليلة من سطح التربة كنتيجة للرى المتكرر على فترات متقاربة مما لايعطى فرصة معه للجذور للتعمق والإنتشار بحثا عن الرطوبة .

وهذا يسبب بعض المشاكل مثل :

تعرض الجذور للتقطيع عند إجراء العزيق .
تعريض الأشجار للعطش كنتيجة لفقد الرطوبة من الطبقة السطحية للتربة بفعل العوامل الجوية .
إنتقال التأثير الحرارى لأشعة الشمس إلى التربة وبالتالى إلى جذور الشجرة مما يؤدى إلى إختلال كبير فى العمليات الفسيولوجية وخاصة عمليات النمو والإمتصاص فيؤدى إلى حدوث تساقط العقد الصغير أو الثمار الكبيرة وخاصة إذا كانت منطقة أسفل الشجرة غير مظللة .
إقتلاع الأشجار عند هبوب رياح شديدة .
ويمكن تفادى ذلك عن طريق :

إطالة الفترة بين الريات وبذلك تعطى فرصة للجذور للتعمق للبحث عن الرطوبة التى تكون متوفرة بعيدة ومتعمقة عن المنطقة السطحية .
يمكن عند الزراعة جعل مستوى الجور منخفض عن مستوى سطح التربة بحوالى 30 سم - ثم تردم هذه المسافة فى السنوات التى تلى الزراعة تدريجيا .
تغطية منطقة أسفل الشجرة بقش الأرز ولوحظ أن هذه العملية لها تأثير جيد من حيث تقليل فقد الماء وكذلك حماية الجذور السطحية من المؤثرات الخارجية .
عدم زراعة شتلات ذات منطقة تطعيم مرتفعة (طعم عالى) لأن ذلك يؤدى إلى عدم تظليل منطقة أسفل الشجرة .
التلقيح والعقد :
أزهار المانجو مهيئة للتلقيح بواسطة الحشرات وذلك لقلة عدد حبوب اللقاح التى تنتج من المتوك ووجود الغدد التى تفرز الرحيق بأسفل المبيض وكذلك الرائحة التى تنبعث من التويج هذا علاوة على أن حبوب اللقاح لزجة والتى تلتصق ببعضها مما يسهل التصاقها بجسم الحشرة وهناك أنواع عديدة من الحشرات تقوم بعملية التلقيح منها حشرات زوجية الأجنحة والغشائية الأجنحة والفراشية والخنافس والذباب والذبابة المنزلية والتربس وتجدر الإشارة بأن النحل لاينجذب بأعداد كبيرة لأزهار المانجو ولايلقحها والتلقيح فى المانجو خلطى ونادراً ماتتلقح الأزهار ذاتياً وذلك لأن عضو التأنيث بالزهرة ينضج ويلقح من حبوب لقاح زهرة أخرى قبل أن ينضج لقاح نفس الزهرة ( تفاوت ميعاد نضج الأعضاء الجنسية بالزهرة ) Dichogamy وتتفتح الأزهار بعد الظهر وتحتفظ بنضارتها إلى اليوم التالى حيث يحدث التلقيح فى الصباح إذ تكون الحشرات فى قمة نشاطها كما تكون الزهرة على استعداد تام لقبول عملية التلقيح . ووجد أن مايتم تلقيحه حوالى 40 % من مجموع الأزهار الخنثى ويتم التلقيح بعد 8 ساعات من تفتح الأزهار وتنبت حبوب اللقاح بعد 1.5 ساعة من تواجدها على المياسم وتحدث عملية الإخصاب بعد فترة 12 - 24 ساعة ومع ذلك لاينضج من هذه النسبة سوى نسبة 6 % من الأزهار العاقدة .

وتسقط باقى الأزهار العاقدة وذلك بسبب عوامل التساقط العديدة كما سيأتى ذكره وقد وجد أن هناك اختلاف بين الأصناف فى درجة التلقيح فالأصناف التى بها نسبة عالية من الأزهار الخنثى والتى تنخفض فيها النسبة بين طول عضو التأنيث وطول نمو التذكير يحدث عقد الثمار فيها بنسبة عالية - أما من حيث طبيعة العقد واختلافها فى الأصناف ومن شجرة إلى أخرى فى الصنف الواحد ومن عنقود زهرى إلى آخر ومن سنة إلى أخرى فتتمشى تماماً مع نسبة الأزهار الخنثى فى العنقود الزهرى ونسبتها فى الأصناف المختلفة ونقص كفاءة عوامل التلقيح قد يكون المسئول جزئياً عن انخفاض المحصول فى بعض الأصناف وقد تلعب عوامل المناخ مثل الرياح والأمطار دوراً مؤثراً سواء كان الدور مباشراً أو غير المباشر على تلقيح الأزهار فقد يتأثر نشاط الحشرات بمثل هذه العوامل ومن ناحية أخرى تؤثر درجات حرارة الجو على حيوية حبوب اللقاح ونمو الأنبوبة اللقاحية وعقد الثمار حيث وجد أن التعرض لحراة منخفضة يقلل من حيوية حبوب اللقاح ويقل عقد الثمار عند التعرض لحرارة 44ْ م أو أزيد أثناء التزهير . كما وجد أن الجفاف يقلل من عقد الثمار بنسبة 50 % وأن حدوثه خلال 4 - 6 الأسابيع الأولى من العقد يقلل من حجم ونمو الثمار .

ووجد أن انخفاض درجة الحراة أثناء فترة التزهير والعقد والإخصاب يؤدى إلى تساقط الأزهار والعقد الصغير أو يؤدى إلى تكوين ثمار صغيرة الحجم مجهضة الجنين تظل معلقة على الشجرة وتنمو ببطء حتى تصل إلى النضج وهذه مايطلق عليها الثمار الفص وتكون أصغر من الثمار العادية وأشد منها حلاوة وتتقارب فى موعد النضج مع الثمار العادية وتظهر هذه الظاهرة فى أصناف العويس - السكرى - قلب الثور - نيلم .

تفسير ظاهرة التفصيص فى المانجو :
وتفسير ظاهرة التفصيص فى المانجو بأن إنخفاض درجة الحرارة أثناء التزهير وبعد حدوث التلقيح يؤدى إلى تكوين العديد من الثمار الصغيرة الحجم ذات الأجنة المجهضة . نتيجة للضرر الذى أصيب النواة الذكرية وجهاز البيضة وبالتالى لم يكتمل الإخصاب وكان نمو الأنبوبة اللقاحية كاف لتنشيط نمو المبيض الذى أدى إلى تكوين الثمرة الخالية من البذرة وهناك تفسيرا آخر يقول أن تكوين الثمار العديمة البذور (الفص) يكون نتيجة حدوث التلقيح والإخصاب وتكوين الزيجوت ثم تكوين الجنين فى المراحل الأولى ثم حدوث إجهاض للجنين بسبب إنخفاض وإرتفاع درجة الحرارة أثناء الأيام القليلة التى تلى عقد الثمار وتظل الثمرة تنمو ببطئ حتى تصل إلى درجة النضج ولكنها فى النهاية تكون أصغر بكثير من مثيلتها العادية التى تحوى أجنة حيث وزن الثمرة الفص 20 - 30 % من وزن الثمرة العادية أما نواة الثمرة الفص فتكون رقيقة جدا ووزنها من 10 - 20 % من وزن النواة للثمرة العادية وتزداد نسبة المواد الصلبة الزائدة مع حموضة معتدلة ولذلك تظهر أحلى .

عقد الثمار :
العقد فى المانجو غالباً مايكون بنسبة جيدة ولكن المشكلة هى تساقط العقد ونسبة التساقط المرتفعة للعقد وخاصة فى سنة الحمل الثقيل ففى بعض الأصناف نجد أن زهرة واحدة من كل 150 زهرة مخصبة تعقد وتنمو وتصل إلى مرحلة اكتمال النمو .

ويرجع تساقط الثمار للعديد من الأسباب :

التعطيش فى مرحلة العقد الصغير .
الإصابة بالأمراض ( مثل البياض - عفن الثميرات - لفحة الثمار ) .
هبوب الرياح محملة بالأتربة والرمال .
هبوب رياح جافة .
فقر التربة ( نقص خصوبة التربة ) .
انخفاض درجة الحرارة أثناء فترة التزهير .
عدم كفاية التلقيح ( خروج الأزهار عند انخفاض الحرارة ) .
حدوث العقد ثم حدوث إجهاض للجنين .

ايمن
Admin

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://biogaz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جزاك الله خيراً

مُساهمة  شنيوب في السبت مارس 05, 2011 11:44 pm

ما شاء الله ، تبارك الله
معلومات قيمة ومفيدة
من الجيد أنني علمت بأن أشجار المانجو لا تتعدى جذورها المتر والنصف، وهذا ما قمت به عند نقلي لشجرة مانجوا من مكان لآخر على الرغم من ضررها البالغ جراء النقل (ماتت جميع الافرع ومن ثم نبتت من جديد لكنها لم تتعدى النصف متر خلال عامين تقريبا، لكن لها بادرة جميلة الآن).
وسأقرأ بإذن الله جميع مواضيعك، فالأسلوب سهل ومبسط حتى على الإنسان البسيط مثلي.

شنيوب

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 04/03/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى