البيئة وزراعة المانجو - الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البيئة وزراعة المانجو - الجزء الثاني

مُساهمة  ايمن في الإثنين سبتمبر 01, 2008 11:44 am

البيئة وزراعة المانجو - الجزء الثاني

الريـاح :
تؤثر الرياح تأثيراً سيئاً على أشجار المانجو وهذا الضرر إما أن يكون ميكانيكى يتمثل فى كسر الفروع الثانوية الرئيسية أو اقتلاع الأشجار من جذورها وتساقط الأزهار والثمار وتشوه الثمار نتيجة اصطدامها بالأفرع أو ضرر فسيولوجى خاصة إذا كانت الرياح جافة ومحملة بالرمال حيث تسبب جفاف فسيولوجى للأشجار نظراً لتقطيع الجذور وعدم قدرتها على امتصاص المياه بالإضافة إلى زيادة عملية النتح عن الامتصاص ويزداد الضرر الفسيولوجى إذا كانت التربة غير مروية .

وتظهر هذه الأضرار فى صورة ذبول وجفاف النموات الحديثة وتساقط الثمار الصغيرة وتشوه الثمار بفعل حبيبات الرمال المحملة بها الرياح وجفاف حواف الأوراق وتلونها باللون البرونزى .

لذا ينصح بالاهتمام بزراعة مصدات الرياح حول الحوش قبل الزراعة لتوفير الحماية من أضرار الرياح .

الضــوء :

تأثير اختلاف كمية الضوء على الأشجار
معروف أهمية الضوء بالنسبة للأشجار حيث أنه أساس إتمام عملية التمثيل أو البناء الضوئى والتى يكون ناتجها تكوين المواد الغذائية التى تحتاجها الأشجار للنمو وللمحصول وبذلك يكون للضوء تأثير مباشر على النمو والمحصول للأشجار - وعلى قدر كمية الضوء الساقطة والتى تتلقاها الأوراق يكون الناتج النهائى من عملية البناء - وكمية الضوء عبارة عن محصلة تشمل مسافات الزراعة - كثافة قمة الشجرة - طريقة التربية - حيث وجد أن شجرة المانجو ( الأوراق ) تحتاج إلى 54% من ضوء الشمس حتى يمكنها القيام بعملية البناء الضوئى .

وأوراق المانجو تختلف كفاءتها حسب العمر فالورقة عمرها من 4 - 5 سنوات تبدأ فى النشاط بمجرد تلونها باللون الأخضر المميز للصنف ( بعد شهرين تقريبا ) ثم يزداد النشاط حتى يصل إلى قمته ثم يقل النشاط أو يتضاءل بتقدم عمر الورقة فى السن .

وحيث أن النمو الخضرى يحدث فى دورات مما يؤدى إلى وجود مجموع خضرى للشجرة يحمل أوراق متباينة الأعمار مع وجود الغالبية العظمى من الأوراق التى تعدى عمرها العام الواحد - ومع وجود كثافة للنمو فى قمة الشجرة ذات أوراق داخلية ( الأكبر عمرا ) تتلقى مستويات منخفضة من الضوء نتيجة تظليل الأوراق على بعضها ، فقد وجد أن نسبة الأوراق المظللة أعلى كثيرا من المعرضة للضوء وهذا يجعل أقصى مغدل للتخليق الضوئى خلال الصيف فى الأوراق المعرضة يصل إلى 60 % مقارنة بالأوراق الكاملة التعريض ولذلك أصبح ضروريا إختيار نظام تقليم يسمح بتلقى الأوراق للضوء بنسبة تزيد عن 60 % لأن ذلك سيرفع كفاءة المجموع الخضرى ( الأوراق ) على القيام بعملية البناء الضوئى والذى سينعكس أثره فى زيادة المحصول .

فقد وجد أن الأفرع الغير معرضة لضوء الشمس والمظللة يندر تكوين أزهار عليها وبالتالى عدم قدرتها على حمل ثمار كذلك يقل معدل نمو الأوراق النامية فى الظل عن النامية فى ضوء الشمس - وقلة الإضاءة تؤدى إلى ضعف تكوين الأشجار وإتجاهها للنمو إلى أعلى مع عدم تكوين نمو خضرى جيد وعند سيادة الظل تتكون الأفرع الباحثة عن الضوء العارية من الأوراق والتى يندر أن تثمر ويؤدى ذلك إلى إرتفاع الرطوبة النسبية حول الأشجار وبالتالى إنتشار الأمراض الفطرية والأشنة ومن ذلك يتضح أهمية زراعة الأشجار على مسافات غرس منتظمة تسمح بتعرض الأشجار لإضاءة مناسبة ونظرا لما ذكر من أهمية الضوء يراعى فى عملية التربية والتقليم فتح قلب الشجرة وتعريض الأفرع لإضاءة كافية تسمح بإثمار جيد وتلوين للثمار مما يزيد من القيمة التسويقية للثمار حيث أن تعريض الثمار للضوء يؤدى إلى تكوين صبغة الأنثوسيانين ( المسئولة عن اللون الأحمر ) التى تتكون عند تعرض الأنسجة للضوء .

إلا أن تعرض الثمار لأشعة الشمس المباشرة الشديدة خاصة عند ارتفاع درجة الحرارة فى الصيف قد يؤدى إلى لسعة الشمس التى تظهر فى صورة بقع بنية كبيرة منخفضة وتؤدى فى النهاية إلى تساقط الثمار أو انخفاض قيمتها التسويقية خاصة تلك المعرضة للجهة القبلية من الشجرة وتعرض الأشجار للحرارة المرتفعة مع جفاف الجو وخاصة فى أشهر الصيف مما يؤدى إلى إصابة سوق الأشجار وفروعها الرئيسية المعرضة لها بتشقق فى القلف يسبب ضعفاً لها وللأشجار بوجه عام ويظهر أثر الحرارة الشديدة فى فروع الأشجار فتجف بعض الأوراق وتموت بعض البراعم الطرفية منها .

الجفاف والعطش :
تعتبر المانجو من الفواكه التى تتحمل أشجارها الجفاف ويمكن أن تحيا بدون أمطار أو مياه رى لمدة ثمانية أشهر أو أكثر إلا أن نقص الرطوبة الأرضية خلال مرحلة الإثمار يحدث تأثيرات شديدة على بقاء الثمار فى المراحل الأولى من تطورها فيؤدى إلى تساقطها وتعتبر فترة 4 - 6 أسابيع التى تعقب عقد الثمار فترة حرجة من تطور الثمرة حيث يحدث خلالها الإنقسام الخلوى بسرعة كما يتم فيها تطور جدار الخلية فيحدث فيها زيادة فى حجم الثمرة وتجدر الملاحظة أن أى نقص ولو طفيف فى الحالة المائية للشجرة خلال تلك الفترة قد يؤدى إلى حدوث تأثيرات عكسية على نمو الثمرة وبقائها على الشجرة .

أما بالنسبة لمستوى الماء الأرضى فإن شجرة المانجو من أكثر الأشجار التى يمكن أن تنمو فى الأراضى الغير عميقة والغير منفذة للماء أو القريبة من مستوى الماء الأرضى .

وقد تتأذى الأشجار الصغيرة بعض الشئ فى السنين الأولى من زراعتها فى مثل تلك الأراضى فى حين لاتتأذى الأشجار الكبيرة وأنسب مايكون مستوى الماء الأرضى على عمق 1.5 - 2 متر من سطح التربة - وإتضح أن جذور المانجو تنمو فى مستوى الماء الأرضى العالى وأن الأشجار لاتتأذى بذلك خصوصا إذا كانت تلك الأراضى مسامية حسنة التهوية أما إذا زادت الرطوبة عن الحد المناسب أو كان مستوى الماء الأرضى مرتفعا والأرض خالية من المصارف غير مهواه فإن نسبة كبيرة من الجذور الماصة تموت فتضعف الأشجار ويقل المحصول تبعا لذلك أو ينعدم .
avatar
ايمن
Admin

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://biogaz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى