موسوعة الشاي العالمية - الجزء الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

موسوعة الشاي العالمية - الجزء الرابع

مُساهمة  ايمن في الثلاثاء أكتوبر 14, 2008 11:24 pm

الخزن Storage
للشاي حياة خزن تَتفاوتُ بشروطِ الخزنِ ونوعِ الشاي.
فالشاي الأسود لَهُ حياة خزن أطولِ مِنْ الشاي الأخضرِ.
بَعْض الشاي مثل شايات الزهرةِ قَدْ تَفْسدُ في غضون شهر .
أما الشاي Pu erh فيتحسن مع تقدّم الخزن
الخزن يتم في مكان مُظلم بارد في حاويةِ خالية من الهواءِ.
والشاي الأسود يخَزنَ في كيس مختوم داخل علبةَ سميكة َ وقَدْ يبقي لسنتينِ.
يَفْقدُ الشاي الأخضرُ طراوتُه بسرعة أكبر، عادة في أقل مِنْ سّنة.
شاي Gunpowder tea ، أوراقه تَكُونَ ملفوفة باحكام، ويَبْقى أطولَ مِنْ شاي Chun Mee المفتوح الأوراق.
فترة الخزنِ لكُلّ انواع الشاي يُمْكِنُ أَنْ تُمدّدَ بإستعمال الرُزَمِ أَو امتصاص الأوكسجينِ desiccant وإلغاء الفراغِ.
الشاي المَخْزُون بشكل غير صحيح يَفْقدُ نكهتة، وَيكتسبُ نكهاتَ أَو روائحَ غير مقبولة، أَو يُتعفن moldy.

الشاي والصحة
ليست كل الأمور المتعلقة بغذاء وعادات الناس إما ضارة أو مفيدة صحياً، ولا
يجب أن تكون النصائح الطبية مملة بتدخلها في كل ما يشربون أو يأكلون، وليس
لدى الطب إجابة

على كل سؤال يتعلق بصحتهم. وعلينا إجراء دراسات لإعطاء نصائح أقرب إلى الصواب.
و السرد لفوائد نبات أو غذاء معين بلا إيضاح أو أساس علمي لم يعد مقبولا،
إذ يجب توفر أصول لمستوى حديث الأطباء عند إجابتهم على استفسار طبي ما،
يجدر مراعاتها

والالتزام بها حال التحدث باسم الطب.
والأمر يحتاج إلى حكمة وتأني في النظر إلى الحياة بجوانبها الواسعة وعلاقة
ذلك بالصحة من قبل الأطباء و الناس سواء بسواء، فهناك اهتمام معقول بالصحة
له وقته ومجاله

ودواعيه، وهناك أيضاً استمتاع بالحياة ومباهجها البريئة أيضاً، لا يغيب الأمران عن البال مطلقاً.

يُعد الشاي المشروب الثاني بعد الماء عند أهل الأرض 2/2
والبعض يصف الشاي بـ خمرة المؤمن ذلك الشراب الساخن الذي يحضر من أوراق و براعم و غُصينات نبتة الشاي
تشير الموسوعة العربية العالمية إلى أن الشاي لم يُعرف عند العرب حتى القرن السابع عشر وما بعده وينطبق ذلك على أوربا وأمريكا.
وأذكر أنهم كانوا يقولون أن والدي رحمه الله هو أول من أحضره الى قريتنا
وكانوا يذكرون أن الشاي الذي أحضره كان أبيضا ذا نكهة عطرة جدا
والسبب الرئيس لانتشاره هي العادة الاجتماعية وارتباط شربه لدى الكثيرين
بالمزاج واعتداله، ثم أصبح تقديمه أحد مظاهر إكرام الضيف، الأمر الذي
يستحوذ على عناية بالغة

بما هو نابع من رقي إرثنا الثقافي والاجتماعي.
ومع زيادة الطلب
العالمي عليه، زادت في السنوات القليلة الماضية الجهود العلمية التي تبحث
في فوائده الصحية وأخذ البحث العلمي شكل «الظاهرة» بتعريف أهل علم

الاجتماع لها.
و سنعرض علاقة تناول الشاي بأمراض شرايين القلب ومسبباته، كمثال على الجهد
العلمي لجلاء حقيقة فوائد الشاي الصحية وما خلصت اليه آخر الدراسات.
يجب ملاحظة أننا نتحدث عن تأثير مشروب الشاي مجرداً، أي الحديث لا يشمل
مشروبا مضافاً إليه الحليب أو السكر، بما يحويان من سكريات ودهون.
رابطة القلب الأمريكية
تقول الرابطة في إصداراتها لعام 2004م
«يجب أن لا يتم النصح الطبي للناس بتناولها إلا بعد ثبوت فائدتها من خلال
الدراسات الطبية العلاجية الفاحصة لتأثيرها على أمراض شرايين القلب وخاصة
تداعياتها مثل جلطة

القلب أو الوفاة منها».
إن الزيادة الواضحة والملفتة للنظر حول الاهتمام الطبي العالمي بالشاي،
تؤكد ابتداءً على ضرورة أن يضع الكاتب الطبي قرائه الكرام في الصورة التي
عليها البحث العلمي

اليوم، خدمة لإثراء الثقافة الصحية لديهم بالشكل العلمي السليم، حتى لو لم
يصل البحث الطبي إلى نتائج حاسمة في ذلك الأمر المعروض أو وصل إلى نتائج
تخالف ما كان عليه

الظن سابقا، فالفائدة هي أن نظرة القارئ الكريم إلى الأمور الطبية تكتسب الاعتدال والشمول والعمق وفق الحديث من البحث العلمي.
مجالات تأثير الشاي على القلب
تناول الشاي بما يحتوي عليه من مركبات، يؤثر نظرياً بشكل ايجابي مفيد في
عدة حلقات من سلسلة الأحداث المكوّنة لمرض شرايين القلب وتداعياته
المختلفة، وسنعرضها بما

يلي:
الكولسترول
وهنا تم النظر إلى أمرين حول علاقة تناول الشاي بالكولسترول هما:
الأول: أكسدة الكولسترول
معلوم للقارئ الكريم أن أكسدة الكولسترول خطوة هامة في ترسيخ الكولسترول
داخل جدران الشرايين، من هنا يأتي دور موانع الأكسدة المحتمل الفائدة في
الشاي.
ذكر الدكتور «ماك كاي» من جامعة «تفتس» بالولايات المتحدة في بحثه عن دور
الشاي في صحة الإنسان، وهو بحث مراجعة شاملة للدراسات حول الشاي وآثاره

الصحية، والذي تم نشره عام 2002م في مجلة الكلية الأمريكية للتغذية، قائلاً:
«إن أكسدة الكولسترول تتأثر كثيراً وبشكل مفيد للجسم بفعل المركبات
الكيميائية المستخلصة من الشاي كما تبين ذلك من البحوث التي أجريت في
المختبرات وعلى

الحيوانات، لكن الدراسات التي تمت على البشر بعضها أظهر تأثراً طفيفاً
جداً والبعض الآخر لم يظهر ذلك كلياً في تقليل أكسدة الكولسترول».
وذكر تعليلاً لذلك بمقارنة الدراسات التي تمت على حيوانات المختبرات ودراسة ملاحظة تناول البشر للشاي قائلاً:
«يبدو أن السبب الرئيس في ذلك هو أن الباحثين استخدموا كميات عالية من هذه
المواد الكيماوية في تجارب المختبرات، وهو ما لا يمكن تحقيقه بشكل عال في
الجسم تناول

الشاي حتى ولو كان بكميات عالية من مشروبه».
وفي عام 2003م صدرت دراسة للدكتورة «أولثف» من هولندا ذكرت فيها سبباً
آخر، وهو أن جسم الإنسان يتفاعل مع مركبات الشاي المانعة للأكسدة بعد
امتصاص

الأمعاء لها، بما يقلل من تأثيرها الطبي، الأمر الذي يفسر التباين في نتائج المختبر عن نتائج ما يحصل في الجسم.
ثانياً: نسبة الكولسترول في الدم
نشرت العديد من الدراسات حول هذا الأمر، وهناك دراستان حديثتان مهمتان
سنقتصر على ذكرهما لإيضاح بعض أنواع الدراسات الطبية وكيف يتم النظر
إليهما:
الأولى
للدكتور «مايكل ديفس» في عام 2003م ونشرت في مجلة رابطة التغذية
الأمريكية، وأظهرت أن تناول الشاي الأسود بمعدل خمسة أكواب يومياً، يؤدي
إلى خفض نسبة

الكولسترول الكلي في الدم بمقدار 4? والكولسترول الخفيف بمقدار 8?،
والدراسة جيدة الإعداد ووفق معايير علمية جيدة لكنها شملت عدداً ضئيلاً من
الناس وهم 15

شخصاً فقط، وتُعد من الدراسات المشجعة لمزيداً منها.
الثانية
للدكتور «ديفد مارون» من الولايات المتحدة حيث أجرى دراسة بالتعاون مع
باحثين في الصين، ونُشرت عام 2003م في مجلة مدونات الطب الباطني
الأمريكية، تقول

الدراسة إن تناول «حبوب» تحتوي على مستخلصات من الشاي مع مواد أخرى بما
يوازي تناول 35 كوباً من الشاي الأسود يومياً يؤدي إلى خفض نسبة
الكولسترول

الخفيف بمقدار 16? بعد 3 أشهر.
وكانت هذه الدراسة بتمويل من الشركة المنتجة لهذه الحبوب المستخلصة من
الشاي والمضاف إليها «كوكتيل» من المواد الأخرى على حد تعليق الدكتور
«فيتسن»

بروفسور الكيمياء من جامعة «بنسلفينيا» بالولايات المتحدة، الذي أضاف معلقاً:
«نحن لا نعلم أي مادة من مواد هذا «الكوكتيل» مسؤولة عن حصول الفائدة».
و الطريق مفتوح لإجراء المزيد من الدراسات نظراً لهذه النتائج المبدئية المشجعة.
الشاي وضغط الدم
يحتوي الشاي على العديد من المركبات الكيميائية كالكافيين وموانع الأكسدة
وغيرها، كل منها له تأثير مختلف على ضغط الدم. فالدراسة الاسترالية
المنشورة عام 1999م

ذكرت أنه لا تأثير لتناول خمسة أكواب من الشاي الأخضر أو الأسود يومياً على ضغط الدم.
وإلى ذلك خصلت أيضاً الدراسة الانكليزية عام 1997م، والدراسة اليابانية
عام 1998م، ولذا علق الدكتور «ماك كاي» عام 2002م بقوله: «الدراسات
الحديثة لم

تدعم أي تأثير خافض على الضغط لتناول الشاي».
ولعمل أفضل دراسات هذا العام 2004م هي ما قام بها الدكتور «يانغ» من
تايوان ونُشرت في مجلة مدونات الطب الباطني الأمريكية، ولاحظ أن من
يتناولون الشاي لمدة

عام أو أكثر هم أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وقال: «نحتاج إلى مزيد من الدراسات طويلة الامد وعلى عينات عشوائية من الناس للتأكد من هذه النتيجة».
الشاي و الشرايين
هناك مؤشرات أن تناول الشاي يسهم في زيادة تدفق الدم خلال الشريان. ولقد
راجع الدكتور «جوزيف فيتا» من جامعة «بوسطن» بالولايات المتحدة الأمر
برمته،

وصدر بحثه عام 2003م في مجلة رابطة التغذية الأمريكية، قال فيه:
«وبالرغم من أن نتائج هذه الدراسات إلى اليوم لا يمكن ترجمتها إلى نصائح
طبية مباشرة للوقاية أو لعلاج أمراض الشرايين، لكنها بالتأكيد تقترح أن
تناول الشاي مفيد في هذا

الجانب وعبر هذا التأثير».
وفي شهر أغسطس من العام 2004م نُشرت دراسة للدكتور «هيراتا» من اليابان
ونُشرت في مجلة رابطة القلب الأمريكية تُشير إلى زيادة واضحة في سرعة الدم
الجاري

خلال شرايين القلب التاجية بتناول الشاي من قبل الأصحاء.
الشاي و أمراض الشرايين
علاقة تناول الشاي بأمراض شرايين القلب كحالة مرضية ملاحظة بشكل ملفت للنظر، فهناك مؤشرات قوية نسبياً وايجابية تُذكر لتناول الشاي.
أولاً: دراسة «بيترس» التحليلية
الدراسة التحليلية للدكتور «بيترس» عام 2001م، راجع فيها الدراسات التي تمت حول هذا الأمر، وقال
«نتائج الدراسات متضاربة حول تأثير تناول في التقليل من الإصابة بجلطة
الدماغ أو الإصابة بأمراض شرايين القلب بشكل عام، لكن الواضح وبشكل خاص أن
عرضة

الإصابة بجلطة القلب - التي هي إحدى مظاهر أمراض شرايين القلب - هي أقل
بنسبة 11? لدى من يتناولون 3 أكواب من الشاي يومياً كما يبدو من مجمل

الدراسات»، ونُشرت في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة عام 2001م.
ثانيا: دراسة «روتردام»
قام بها الدكتور «غليجتر»، وشملت متابعة خمسة آلاف شخص لأكثر من خمس
سنوات، ووجد أن من يتناولون أكثر من ربع لتر من الشاي هم أقل عرضة للإصابة
بجلطة

القلب بمعدل 50?، وأقل عرضة للوفاة بمعدل 35?»
ونُشرت الدراسة عام 2002م في مجلة رابطة التغذية الأمريكية.
ثالثاً: الدراسة الأمريكية
وقام بها الدكتور «كينث ميكمال» من كلية الطب بجامعة «هارفارد» بالولايات
المتحدة، وهنا تمت دراسة حالات 1900 شخص أصيبوا بجلطة القلب، الذي وجده أن
من

يتناول منهم الشاي بمعدل يفوق كوبين أو أكثر يومياً هو أقل عرضة للوفاة
نتيجة لإصابته بجلطة القلب لو حصلت بمعدل 44?، وذلك حينما تابعهم لمدة
أربع سنوات. ونُشرت

هذه الدراسة في مجلة رابطة القلب الأمريكية عام 2002م.
وهي في الحقيقة أهم دراسة.
رابعاً: الدراسة في السعودية
أجرت الباحثة المصرية من جامعة «أريزونا» في الولايات المتحدة الدكتورة
«إيمان حكيم» دراسة عن تناول الشاي في المجتمع السعودي وعلاقته بالإصابة
بأمراض

شرايين القلب، ووجدت أن من يتناولون الشاي بمعدل ستة أكواب وما فوق هم أقل
عرضة للإصابة بأمراض شرايين القلب بنسبة 50?. ونُشر البحث في مجلة الطب
الوقائي

عام 2002م.
avatar
ايمن
Admin

عدد المساهمات : 391
تاريخ التسجيل : 20/08/2008
العمر : 46

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://biogaz.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى